الشيخ الجواهري
375
جواهر الكلام
أيضا " إن أول ما تقبلون عليه من الجهاد الجهاد بأبدانكم ثم بألسنتكم ثم بقلوبكم ، فمن لم يعرف معروفا ولم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله " وفي المروي ( 2 ) عن العسكري ( ع ) عن النبي صلى الله عليه وآله " من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبقلبه ، فحسبه أن يعلم الله من قلبه أنه لذلك كاره " إلى غير ذلك من النصوص لكن عن النهاية تفسيره باعتقاد الوجوب والحرمة ، بل في المسالك هو الظاهر من الاطلاق ، وجعل في القواعد ذلك الاعتقاد مع عدم الرضا بالمعصية أول مراتب الانكار القلبي ، وعن التنقيح تفسيره بذلك أيضا مع الابتهال إلى الله تعالى في إهداء العاصي ، وفي الكفاية بعدم الرضا بالفعل ، ولعله لاستفاضة النصوص ( 2 ) بأن الراضي بالحرام كفاعله ، بل به علل ( 3 ) قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام ، وعن المفاتيح تفسيره بالبغض في الله ، ولعله لبعض الأخبار ، وظاهر المنتهى وما تسمعه من المتن أنه إظهار الكراهية ، ولعله لقول أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة " والصادق ( 5 ) عليه السلام : " قد حق لي أن آخذ البرئ منكم بذنب السقيم ، وكيف لا يحق ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه ولا تنهرونه ولا تؤذونه حتى يترك " وقوله عليه السلام أيضا : " لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شئ
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب الأمر والنهي الحديث 12 . ( 2 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب الأمر والنهي الحديث 0 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب الأمر والنهي الحديث 0 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب الأمر والنهي الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب الأمر والنهي الحديث 4 - 5 . ( 6 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب الأمر والنهي الحديث 4 - 5 .